مرتضى الزبيدي

277

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

إليه » وهذا يدل على أن استماع ما يقرأ الإمام وفهمه يدل عن قراءة السورة بنفسه . وقال بعضهم : إن الرجل يسجد السجدة عنده أنه تقرب بها إلى اللّه عز وجل ، ولو قسمت ذنوبه في سجدته على أهل مدينته لهلكوا . قيل : وكيف يكون ذلك ؟ قال : يكون ساجدا عند اللّه وقلبه مصغ إلى هوى ومشاهد لباطل قد استولى عليه . فهذه صفة الخاشعين . فدلت هذه الحكايات والأخبار مع ما سبق على أن الأصل في الصلاة الخشوع وحضور القلب ، وأن مجرد الحركات مع الغفلة قليل الجدوى في المعاد واللّه أعلم . نسأل اللّه حسن التوفيق . الباب الرابع في الإمامة والقدوة :